ابن منظور
98
لسان العرب
ونظرت إِلى مسلماتٍ أُخرى فتنوّن مسلماتٍ لا محالة . وقال يعقوب : أَذْرِعات ويَذْرِعات موضع بالشام حكاه في المبدل ؛ وأَما قول الشاعر : إِلى مَشْرَبٍ بين الذِّراعَيْن بارِد فهما هَضْبتان . وقولهم : اقْصِدْ بذَرْعِك أَي ارْبَعْ على نَفْسك ولا يَعْدُ بك قَدْرُك . والذَّرَعُ ، بالتحريك : الطمَعُ ؛ ومنه قول الراجز : وقد يَقُودُ الذرَعُ الوَحْشِيَّا والمُذَرِّعُ ، بكسر الراء مشددة : المطر الذي يَرْسَخ في الأَرض قدرَ ذِراع . ذعع : الذَّعاعُ والذُّعاعُ : ما تفرّق من النخل ؛ قال طرفة : وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ ، * في ذُعاعِ النخل تَجْتَرِمُه قال الأَزهري : قرأْت هذا البيت بخط أَبي الهيثم في ذعاع النخل ، بالذال المعجمة ، قال : ودعاع ، بالدال المهملة ، قال : ويقال الذُّعاع ما بين النخلتين ، بضم الذال . والذَّعْذَعَةُ : التفريقُ وأَصله من إِذاعة الخبر وذُيوعه ، فلما كرّر استعمل كما قالوا من الإِناخة : نَخْنَخ بعيره فتَنَخْنخ . وذَعذع الشيءَ والمال ذَعْذَعَةً فَتَذَعْذع : حركه وفرَّقه ، وقيل : فرَّقه وبدَّده ؛ قال علقمةُ بن عبْدة : لَحى الله دَهْراً ذَعذعَ المالَ كلَّه ، * وسَوَّد أَشْباه الإِماء العَوارِك سَوَّد من السُّودَدِ . وذَعذعتِ الريحُ الشجر : حركَتْه تحريكاً شديداً . وذَعذعت الريح التراب : فَرَّقته وذَرَّتْه وسَفَتْه ؛ كل ذلك معناه واحد ؛ قال النابغة : غَشِيتُ لها مَنازلَ مُقْوِياتٍ ، * تُذَعْذِعها مُذَعذِعةٌ حَنونُ قال ابن بري : تَذَعذَع البناء أَي تفرّقتْ أَجزاؤه . وذَعْذعهم الدهر أَي فَرَّقهم . وفي حديث علي ، رضوان الله عليه ، أَنه قال لرجل : ما فعلت بإِبلك ؟ وكانت له إِبل كثيرة ، فقال : ذَعْذَعَتْها النوائب وفرَّقَّتْها الحُقوق ، فقال : ذاك خَير سُبُلِها أَي خَير ما خرجَت فيه ، ومنه حديث ابن الزبير : أَنَّ نابغة بني جَعْدة مدَحه مِدْحةً فقال فيها : لنَجْبُرَ منه جانِباً ذَعْذَعَتْ به * صُروفُ الليالي ، والزَّمانُ المُصَمِّمُ وذَعْذَعةُ السِّرِّ : إِذاعَتُه . ورجل ذَعْذاعٌ إِذا كان مِذْياعاً للسِّرِّ نَمَّاماً لا يَكْتُمُ سِرًّا . وتَذَعْذَعَ شعَرُه إِذا تشعَّت وتمرَّط . والذَّعاعُ : الفِرَقُ ، الواحدة ذَعاعةٌ ، وربما قالوا تفرَّقوا ذَعاذِعَ . ورجل مُذَعْذَعٌ إِذا كان دَعِيًّا . قال أَبو منصور : ولم يصح عندي من جهة مَن يوثق به ، والصواب مُدَغْدَغٌ ، بالغين المعجمة ، ولا يبعد أَن يكون المُذَعْذَعُ الدَّعيّ ، فإِن ابن الأَثير ذكر في النهاية : وفي حديث جعفر الصادق : لا يُحِبُّنا أَهلَ البيتِ المُذَعْذَعُ ، قالوا : وما المُذعذعُ ؟ قال : ولد الزنا . ذلع : حكى الأَزهري قال : قال بعض المصحفين الأَذْلَعِيّ ، بالعين ، الضخْمُ من الأُيُور الطويل ، قال : والصواب الأَذْلغيّ ، بالغين المعجمة لا غير .